ابراهيم رفعت باشا

105

مرآة الحرمين

وشروط التمتع عند مالك ستة : ( 1 ) أن يجمع يين العمرة والحج في شهر واحد ؛ ( 2 ) أن يكون ذلك في عام واحد ؛ ( 3 ) أن يفعل شيئا من العمرة في أشهر الحج ؛ ( 4 ) أن يقدّم العمرة على الحج ؛ ( 5 ) أن ينشئ الحج بعد الفراغ من العمرة وإحلاله منها ؛ ( 6 ) أن يكون وطنه غير مكة . والقران أن يهل بالنسكين معا أو يهل بالعمرة في أشهر الحج ثم يردف ذلك بالحج قبل أن يحل من العمرة . واختلف أصحاب مالك في الوقت الذي يكون ذلك له فيه فقيل ذلك له ما لم يشرع في الطواف ولو شوطا واحدا وقيل : ما لم يطف ويركع . ويكره بعد الطواف وقبل الركوع فان فعل لزمه وقيل : له ذلك ما بقي عليه شئ من أعمال العمرة من طواف أو سعى إلا الحلق فإنه بالاتفاق إذا أهل بالحج قبله فقط لا يكون قارنا والقارن الذي يلزمه هدى التمتع هو عند الجمهور من غير حاضري المسجد الحرام إلا ابن الماجشون من أصحاب مالك ، فان القارن من أهل مكة عنده عليه الهدى . والإفراد ما عرى عن الصفات السابقة وهو أن لا يكون متمتعا ولا قارنا بل أن يهل بالحج فقط . واختلف العلماء أىّ الثلاثة أفضل الإفراد أو التمتع أو القران ( انظر أدلة ذلك ص 270 جزء أوّل بداية وانظر ص 183 من زاد المعاد أول وتواليها ) . ( د ) صفة الإحرام اتفق جمهور العلماء على أن الغسل للإهلال سنة وأنه من أفعال المحرم حتى قال ابن نوار : إن هذا الغسل للإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة ، وقال أهل الظاهر : هو واجب ، وقال أبو حنيفة والثوري يجزى عنه الوضوء . واتفقوا على أن الإحرام لا يكون إلا بنية ، واختلفوا هل تجزئ النية فيه من غير التلبية فقال مالك والشافعي : تجزئ النية من غير تلبية ، وقال أبو حنيفة : التلبية في الحج كالتكبيرة في الإحرام بالصلاة إلا أنه يجزئ عنده كل لفظ يقوم مقام التلبية كما يجزئ عنده في افتتاح الصلاة كل لفظ يقوم مقام التكبير وهو كل ما يدل